الثعالبي
234
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقيل غير هذا . وقوله سبحانه : ( أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله . . . ) الآية توقيف وتقرير وهي معادلة بين هذين الفريقين واللفظ عام لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر و ( على بينة ) أي : على يقين وطريق واضحة وعقيدة نيرة بينة . وقوله سبحانه : ( مثل الجنة . . . ) الآية قال النضر بن شميل وغيره ( مثل ) معناه صفة كأنه قال صفة الجنة : ما تسمعون فيها كذا وكذا . وقوله : ( فيها أنهار من ماء غير آسن ) معناه غير متغير قاله ابن عباس وقتادة وسواء أنتن أو ينتن . وقوله في اللبن : ( لم يتغير طعمه ) نفي لجميع وجوه الفساد فيه . وقوله : ( لذة للشاربين ) جمعت طيب الطعم وزوال الآفات من الصداع وغيره وتصفية العسل مذهبة لمومه وضرره ( ت ) وروينا في " كتاب الترمذي " عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد " قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح انتهى . وقوله : ( ولهم فيها من كل الثمرات ) أي من هذه الأنواع لكنها بعيدة الشبه تلك لا عيب فيها ولا تعب . وقوله : ( ومغفرة من ربهم ) معناه : وتنعيم أعطته المغفرة وسببته أو الا فالمغفرة انما هي قبل دخول الجنة .